نقابة المعلمين تكشف عن رصدها 49 ألف حالة انتهاك بحق معلمين من قبل مليشيا الحوثي

سبأ

0 209

كشف تقرير رصد حقوقي لنقابة المعلمين اليمنيين أطلقته اليوم في مؤتمر صحفي بمحافظة مأرب، عن توثيق 49 ألف انتهاك، في قطاع التعليم ومنتسبية خلال الفترة 24 أكتوبر 2014 حتى 30 ديسمبر 2021م، ارتكبتها مليشيا الحوثي الانقلابية.

وبين التقرير الذي صدر بعنوان “آثار الحرب على قطاع التعليم في اليمن” أن الانتهاكات توزعت بين القتل العشوائي والاغتيالات والموت تحت التعذيب و الإصابات والاعتقالات والإخفاء القسري والتهجير القسري وتفجير المنازل ومصادرة المنازل والأملاك لمعلمين، والفصل التعسفي من الوظيفة العامة، والتسريح القسري للمعلمين واستبدالهم بعناصر طائفية تابعة للمليشيا، ومصادرة الرواتب، وتفجير المدارس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية أو سجون ومعتقلات خاصة.

ورصد التقرير حالات انتهاك تمثلت في تجنيد الأطفال، واستخدام المدارس لإقامة دورات وفعاليات طائفية، وتغيير المناهج التربوية بمناهج طائفية تكرس ثقافة الموت والكراهية والقتل والعداء لليمنيين وللدول المجاورة وإقامة فعاليات طائفية ودورات ثقافية وإجبار المعلمين والطلاب على حضورها، وإجبار الفتيات على التسريح من التعليم وفرض رسوم جباية كبيرة على الطلاب والطالبات لإجبارهم على ترك المقاعد الدراسية، إلى جانب تغيير أسماء المدارس بأسماء رموز المليشيا الحوثية.

وأوضح التقرير أن فرق الرصد تمكنت من توثيق 1580 حالة قتل لمعلمين وجرح 2642 آخرين في مناطق سيطرتها من خلال القنص والقتل المباشر خارج القانون والاغتيالات والاستهداف لمنازلهم وأحيائهم بالقذائف والصواريخ والمسيرات، إلى جانب توثيق 22 معلماً وتربوياً قضوا تحت التعذيب في سجون المليشيا.

كما تم رصد 1137 حالة اعتقال لمعلمين وتربويين، منهم 170 حالة تحت الاخفاء القسري، وإصدار أحكام إعدام عام 2019م بحق 10 مختطفين منهم، وتوثيق 621 حالة انتهاك تعذيب جسدي ونفسي في سجون المليشيا تنوعت بين الصعق الكهربائي والضرب ومنع النوم والأكل والشرب والدواء، والتعليق والحبس الانفرادي، والتهديد باختطاف وذبح وقتل الأبناء والأقارب والسب والشتم وامتهان الكرامة وغيرها.

ولفت التقرير إلى رصد 20 ألفاً و 142 حالة تهجير وإجبار المعلمين على ترك منازلهم وأعمالهم وتفجير 25 منزلاً لمعلمين في مناطق سيطرتها أغلبها تم إخراج النساء والأطفال منها بقوة السلاح إلى العراء عند التفجير، إضافة إلى حجز ومصادرة 681 منزلاً خاصاً بمعلمين وتربويين.

وأوضح التقرير أن الاحصائيات تؤكد أن 60 في المائة من إجمالي العاملين في القطاع التربوي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لم يتسلموا رواتبهم بشكل منتظم منذ 4 سنوات، فيما تعرض 924 معلماً وتربوياً للفصل التعسفي من وظائفهم في محافظة صنعاء عام 2019م فقط، واستبدالهم بعناصر طائفية تابعة لمليشيا الحوثي.

وأشار التقرير أن فرق الرصد تمكنت من توثيق 25 مدرسة فجرتها مليشيا الحوثي وتحويل 22 مدرسة أخرى إلى ثكنات عسكرية وسجون، وعدد 74 مدرسة تمترسوا بآلاتهم العسكرية فيها ما جعلها عرضة للقصف والاستهداف في عدد من المحافظات.

وأكدت النقابة في تقريرها أنها وثقت ارتكاب مليشيا الحوثي جريمة تجنيد 17350 طفلاً من الطلاب دون 18 عاماً منذ انقلابها على الشرعية واحتلالها مؤسسات الدولة، كما رصد 4168 فعالية ودورة ثقافية في محافظة صنعاء وحدها وإجبار المعلمين والطلاب على حضورها.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي طالت بنية النظام التعليمي في اليمن من خلال تغيير المناهج أكد التقرير أن مليشيا الحوثي منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة نهاية عام 2014م أولت اهتماماً بالغاً بالسيطرة على المؤسسات التعليمية حيث قامت بتعيين شقيق زعيم المليشيا يحيى بدر الدين الحوثي وزيراًَ للتربية والتعليم رغم عدم امتلاكه أي مؤهل تعليمي، والذي كرس عمليات الاستيلاء والسيطرة التامة على مؤسسات التعليم الرسمية والخاصة وإقصاء غالبية من يخالفهم في الفكر، كما قامت المليشيا بإدخال التغييرات والتعديلات التدريجية في المناهج الدراسية بما يخدم عقيدتها وأهدافها وغرس مفاهيم جديدة في أوساط الطلاب بما يتوافق مع رؤية المليشيا من الناحية العقائدية والعسكرية وتكريس ثقافة الكراهية والعنف والقتل والموت والتقديس للسلالة الطائفية من خلال إضافة أسماء وصور بعض قاداتها في المناهج الدراسية باعتبارهم من الرموز التاريخية اليمنية بعكس ما هو موثق ومعروف في التاريخ اليمني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.