الحوثيون يتغطرسون يمنياً ويتهافتون إقليمياً

د. ياسين سعيد نعمان

0 149

كلما فتح باب للأمل بإنهاء الحرب أغلقه الحوثيون بنزق لا يقيم للسلام وزناً، وبغطرسة لا يعني لها الوطن أكثر من جغرافيا منهوبة بقوة السلاح.

بعد أن دمروا اليمن بانقلابهم وما قاد إليه من حرب، وبعد أن دمروا حلم اليمنيين بدولة ينعمون فيها بالأمن والأمان كبقية خلق الله، تمخض الجهد العالمي بترتيب هدنة لمدة شهرين تتنفس فيها البلاد هواءً بلا بارود ولا دم.

لكنهم (الحوثيون) رغم ذلك عملوا المستحيل لإفشال هذه الهدنة، واستخدموا كل الوسائل لإيصالها إلى طريق مسدود تمشياً مع نزوع لديهم، لا يمكن التستر عليه، باستمرار الحرب حتى يهلك هذا البلد ويدمر عن بكرة أبيه. فهم لا يرون فيه، كما قلنا، سوى جغرافيا لا مكان فيها لوطن ولا لدولة، وفي هذه الجغرافيا المفرغة من الدولة والقانون والمواطنة يواصلون التربص بكل محاولة لتحويلها إلى وطن بإشهار عصبية ملفقة وململمة من شتات الأرض في وجه الدولة والوطن معاً.

عملوا على إفشال الهدنة من ثلاثة محاور:
1- مواصلة الحشد العسكري بكل أنواع الأسلحة في جبهة مأرب وغيرها، وبلغت الخروقات العسكرية حتى أيام قليلة ماضية أكثر من مائة وأربعة وعشرين خرقاً ما بين إطلاق صواريخ، وتسيير مسيرات، واستطلاعات، وبناء خنادق، وحشد عسكري.
2- تعطيل تشغيل مطار صنعاء في أول رحلة طيران يوم ٢٤ أبريل بافتعال قضية الجوازات، وعلى الرغم من كل ما قدمته الحكومة من حلول وتسهيلات، إلا أنهم رفضوا ذلك إمعاناً في هدر أي فرصة لنجاح الهدنة.
3- رفضهم التفاوض بشأن فك الحصار عن مدينة تعز تنفيذاً لما جاء في قرار الهدنة بشأن دعوة المبعوث الأممي لبحث فك الحصار عن المدينة ورفع معاناة سكانها.

وفي حين يتغطرس الحوثيون ويتشددون يمنياً مع كل محاولة لإحلال السلام، فإنهم يتزاحمون ويتدافعون إلى موائد المشاورات حينما يلوح لهم بالأصابع التي تشع ذهباً.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.